لن أعيش في جلباب أبي by إحسان عبد القدوسMy rating: 3 of 5 stars
السؤال القديم الجديد ..الغريب المعتاد...البسيط العميق ....هل نحيا كما نريد أم كما أراد والدينا؟
🔹🔹لم أكن أحب شخصية عبد الوهاب عبد الغفور البرعي في المسلسل الشهير ((لن أعيش في جلباب أبي)) خصوصاً في نهاية المسلسل
ف عبد الوهاب (الولد الوحيد كما رسمه السنارسيت)
لم ينجح في الحياة إلا في العمل مع والده!!! فكيف خرج من الجلباب
لذلك لم أحب اأيضاً الدراما التلفزيونية و لم تستهواني إطلاقاً
.(برغم براعة الأبطال)..
.........
المسلسل الدرامي صوّر نجاح الإبن في الإطار الذي رسمه له والده
لكن الرواية تقول عكس ذلك.......
↔و فعلاً الدراما قصة و الرواية قصة أخرى.....
🔸🔸قبل قرائتي للرواية ..تخيلت أن نظيرة هى بطلة الرواية الحقيقة
و قد صدق ظني.
💡في الرواية
.البطلتان الحقيقتان هما : نظيرة و روزالين ( أو أمينة زوجة عبد الوهاب).....
🔸🔹🔸... شخصية (عبد الغفور البرعي) لم تكن الشخصية الأساسية و لكنها كانت الشخصية التي يدور حولها أبطال الرواية...
إنسان عصامي لا يقرأ و لا يكتب...قرر أن ينجح فلم يستسلم للفشل..بدأ عامل في وكالة البلح و انتهى به المطاف أن يكون صاحب مصنع و مصدّر... بنى مجداً من الصفر .
ساقته الأقدار بزوجة محبة عاشت معه ما يقارب من ٤٠ عاماً في الحلوة و المرة رزق منها بولدين و أربع بنات
و لم يغير أسلوب حياته القديم فهو لازال يلبس الجلباب و لا يحب المظاهر الكاذبة برغم كونه من أغنى الأغنياء يملك الملايين و يعيش في الزمالك و يمتلك ٤ عمارات...
وكان دائما يشتري الذهب لزوجته و يقال أنه لم يحج بل يطلق عليه اللقب فقط.
أراد أن ينجح أبناؤه دون أن يعتمدوا عليه (كما فعل هو) فلم يوفّر لهم الرفاهيات ( مثل شراء سيارة لكل واحد منهم) بل كان يمدهم بالأساسيات فقط فوصفه الجميع بالبخل.
لكنه لم يبخل على أولاده في التعليم..
🔸🔹🔸.و لأن بناته ( سنية و بهيرة و نفيسة) تربين تربية تقليدية و لم تكن لهن شخصية جاذبة فكن يتزوجن فقط لأنهن بنات عبد الغفور البرعي ....
لكن زيجاتهن باءت بالفشل و الطلاق ...لأن أزواجهن كانوا ينتظرون أن ينفق عليهم عبد الغفور البرعي و هذا لم يحدث...
ماعدا نفسية التي تزوجها محاسب أبيها في المصنع ..
و بالطبع نظيرة بطلة الرواية
🔸🔹نظيرة :
كانت أصغر أخواتها تعلمت من تجاربهم جميعاً كانت فخورة بنفسها و قصة كفاح أبيها لكنها لم تشاء أن تعيش مثل أخواتها
كما رفضت أن تكون شهرتها فقط أنها إبنة المليونير عبد الغفور البرعي
لذلك إجتهدت و إستطاعت أن تلتحق بالجامعة الأمريكية بمجهودها الشخصي و أهتمت بتعليمها و كانت تعمل دوماً على تطوير شخصيتها
و تحلم أن يكون لها عملها الخاص و تنجح فيه
لتعيش خارج جلباب والدها .
كما أنها كانت صاحبة تأثير على أخيها و رأى مسموع عند أبيها.
و في علاقتها مع حسين لم تكن تابعة ضعيفة بل كانت صاحبة كيان و شخصية حتى أنها شغلت باله بالتفكير في تصرفاتها و قراراتها التي لم يكن يتوقعها و هذا بالتأكيد ما أوقعه في غرامها و جعله يتمسك بها.
🔸🔹 روزالين أو أمينة : الفتاة الأمريكية الطموحة القوية طبيبة اللثة التي تركت بلدها و تسعى بإستمرار (مهما فشلت) إلى الحصول على أي فرصة لتحقق نجاحها الشخصي و تثبت ذاتها.... روزالين إختارت أن تغير دينها إلى الإسلام عن إقتناع على إستعداد أن تغير عملها .
تزوجت عبد الوهاب لكى تصل إلى أباه و طلبت منه الطلاق عندما فشلت في العمل معه هى تعرف ماذا تريد من الدنيا و تسعى إليه...
حتى أن عبد الغفور البرعي كان يتمنى أن يمتلك أحد أبناؤه طموح روزالين.
🔸🔹🔸و هنا يقارن الكاتب بين الشخصيتين ( نظيرة و روزالين) ..في عقل كل من (عبد الوهاب و حسين) ..ويترك للقارئ أن يعقد هذه المقارنة
.🔹🔸عبد الوهاب لم يكن الولد الوحيد و لم يكن دلوعة أهله (كما صوره السيناريست)....بل كان له أخ يكبره يسمى (عبد السلام )هاجر إلى بريطانيا و أستطاع أن ينجح و يعيش خارج الجلباب دون الحاجة إلى والده....
...أما عبد الوهاب فكان دائما كالتائه يحب أن ينجح دون أن يتعب في أي شئ لدرجة أنه كان يرتدي ملابس نادي الترسانة لكي يجذب إنتباه الناس إليه
...كما أنه تزوج روزالين لعلها تأخذه معها إلى أمريكا...
...... ولم يذكر الكاتب له نهاية لسبب بسيط جداً أن ....عبد الوهاب سينجح إذا حاول مرارًا و تكراراً أمّا إذا إستسلم فسيفشل
🔹🔸حسين شاب ذكي صورة للشاب المصري المعاصرأعجبته شخصية نظيرة و أستطاعت أن تعدّل أفكاره وتشاركه آرائهاو تعاونه على أن يجد نفسه فقرر أن تكون زوجته ليعيش معها حياته و نجاحاته المستقبلية
🔹🔹يرسم إحسان عبد القدوس شخصية نظيرة
صورة الفتاة المصرية المرحة العصرية المسلمة (من وجهة نظره ) و لكنني أختلف معه في نقطتين رئيسيتين
لا أدرى ....
🔹لماذا أعتقد أن الحجاب أو لبس فستان طويل بأكمام يعتبر من التشّدد الديني
و لبس القصير حتى الركبة أو كشف الذراعين من الإسلام المعتدل ⁉
لماذا لم يترك للمرأة حرية أن تختار لبسها دون أن يصدر حكماً عليها.
🔹🔹 كما أنني أتعجب منه عندما صوّر شخصية (نظيرة) المتحررة في علاقتها مع (حسين ) هذه الحرية لا يقبلها لا الدين و لا المجتمع...و لا ترتبط بالثقافة أو التطور الفكري.
🔹🔸🔹 لماذا يصور الملتزم بالدين في الصلاة و قراءة القرآن كالمنفصل عن الواقع؟؟
بين
نظيرة و روزالين
و حسين و عبدالوهاب
و الحاج عبد الغفور البرعي
...... تدور رواية ((لن أعيش في جلباب أبي ))
رواية و إن كانت عميقة المضمون و هذا ما شدني إليها إلا أن الكاتب الكبير لم يحسن صياغتها بالشكل الذي ينتظره القارئ ..
.كانت جامدة صلبة تشعر أنك تدور في غرفة مغلقة ربما أراد الكاتب ذلك حتى يشغل عقل القارئ بالتفكير و التحليل
لا بسرد الأحداث أو وصف الأماكن و الأشخاص
لكنها
..رواية تُقرأ ....و تناقش مرات عدة.
View all my reviews





