الجمعة، 1 مارس 2019

Review: لن أعيش في جلباب أبي

لن أعيش في جلباب أبي لن أعيش في جلباب أبي by إحسان عبد القدوس
My rating: 3 of 5 stars


السؤال القديم الجديد ..الغريب المعتاد...البسيط العميق ....هل نحيا كما نريد أم كما أراد والدينا؟

🔹🔹لم أكن أحب شخصية عبد الوهاب عبد الغفور البرعي في المسلسل الشهير ((لن أعيش في جلباب أبي)) خصوصاً في نهاية المسلسل
ف عبد الوهاب (الولد الوحيد كما رسمه السنارسيت)
لم ينجح في الحياة إلا في العمل مع والده!!! فكيف خرج من الجلباب
لذلك لم أحب اأيضاً الدراما التلفزيونية و لم تستهواني إطلاقاً
.(برغم براعة الأبطال)..



.........
المسلسل الدرامي صوّر نجاح الإبن في الإطار الذي رسمه له والده
لكن الرواية تقول عكس ذلك.......
↔و فعلاً الدراما قصة و الرواية قصة أخرى.....
🔸🔸قبل قرائتي للرواية ..تخيلت أن نظيرة هى بطلة الرواية الحقيقة
و قد صدق ظني.


💡في الرواية
.البطلتان الحقيقتان هما : نظيرة و روزالين ( أو أمينة زوجة عبد الوهاب).....
🔸🔹🔸... شخصية (عبد الغفور البرعي) لم تكن الشخصية الأساسية و لكنها كانت الشخصية التي يدور حولها أبطال الرواية...
إنسان عصامي لا يقرأ و لا يكتب...قرر أن ينجح فلم يستسلم للفشل..بدأ عامل في وكالة البلح و انتهى به المطاف أن يكون صاحب مصنع و مصدّر... بنى مجداً من الصفر .
ساقته الأقدار بزوجة محبة عاشت معه ما يقارب من ٤٠ عاماً في الحلوة و المرة رزق منها بولدين و أربع بنات
و لم يغير أسلوب حياته القديم فهو لازال يلبس الجلباب و لا يحب المظاهر الكاذبة برغم كونه من أغنى الأغنياء يملك الملايين و يعيش في الزمالك و يمتلك ٤ عمارات...
وكان دائما يشتري الذهب لزوجته و يقال أنه لم يحج بل يطلق عليه اللقب فقط.
أراد أن ينجح أبناؤه دون أن يعتمدوا عليه (كما فعل هو) فلم يوفّر لهم الرفاهيات ( مثل شراء سيارة لكل واحد منهم) بل كان يمدهم بالأساسيات فقط فوصفه الجميع بالبخل.
لكنه لم يبخل على أولاده في التعليم..



🔸🔹🔸.و لأن بناته ( سنية و بهيرة و نفيسة) تربين تربية تقليدية و لم تكن لهن شخصية جاذبة فكن يتزوجن فقط لأنهن بنات عبد الغفور البرعي ....
لكن زيجاتهن باءت بالفشل و الطلاق ...لأن أزواجهن كانوا ينتظرون أن ينفق عليهم عبد الغفور البرعي و هذا لم يحدث...
ماعدا نفسية التي تزوجها محاسب أبيها في المصنع ..
و بالطبع نظيرة بطلة الرواية



🔸🔹نظيرة :
كانت أصغر أخواتها تعلمت من تجاربهم جميعاً كانت فخورة بنفسها و قصة كفاح أبيها لكنها لم تشاء أن تعيش مثل أخواتها
كما رفضت أن تكون شهرتها فقط أنها إبنة المليونير عبد الغفور البرعي
لذلك إجتهدت و إستطاعت أن تلتحق بالجامعة الأمريكية بمجهودها الشخصي و أهتمت بتعليمها و كانت تعمل دوماً على تطوير شخصيتها
و تحلم أن يكون لها عملها الخاص و تنجح فيه
لتعيش خارج جلباب والدها .
كما أنها كانت صاحبة تأثير على أخيها و رأى مسموع عند أبيها.
و في علاقتها مع حسين لم تكن تابعة ضعيفة بل كانت صاحبة كيان و شخصية حتى أنها شغلت باله بالتفكير في تصرفاتها و قراراتها التي لم يكن يتوقعها و هذا بالتأكيد ما أوقعه في غرامها و جعله يتمسك بها.



🔸🔹 روزالين أو أمينة : الفتاة الأمريكية الطموحة القوية طبيبة اللثة التي تركت بلدها و تسعى بإستمرار (مهما فشلت) إلى الحصول على أي فرصة لتحقق نجاحها الشخصي و تثبت ذاتها.... روزالين إختارت أن تغير دينها إلى الإسلام عن إقتناع على إستعداد أن تغير عملها .
تزوجت عبد الوهاب لكى تصل إلى أباه و طلبت منه الطلاق عندما فشلت في العمل معه هى تعرف ماذا تريد من الدنيا و تسعى إليه...
حتى أن عبد الغفور البرعي كان يتمنى أن يمتلك أحد أبناؤه طموح روزالين.


🔸🔹🔸و هنا يقارن الكاتب بين الشخصيتين ( نظيرة و روزالين) ..في عقل كل من (عبد الوهاب و حسين) ..ويترك للقارئ أن يعقد هذه المقارنة


.🔹🔸عبد الوهاب لم يكن الولد الوحيد و لم يكن دلوعة أهله (كما صوره السيناريست)....بل كان له أخ يكبره يسمى (عبد السلام )هاجر إلى بريطانيا و أستطاع أن ينجح و يعيش خارج الجلباب دون الحاجة إلى والده....
...أما عبد الوهاب فكان دائما كالتائه يحب أن ينجح دون أن يتعب في أي شئ لدرجة أنه كان يرتدي ملابس نادي الترسانة لكي يجذب إنتباه الناس إليه
...كما أنه تزوج روزالين لعلها تأخذه معها إلى أمريكا...
...... ولم يذكر الكاتب له نهاية لسبب بسيط جداً أن ....عبد الوهاب سينجح إذا حاول مرارًا و تكراراً أمّا إذا إستسلم فسيفشل



🔹🔸حسين شاب ذكي صورة للشاب المصري المعاصرأعجبته شخصية نظيرة و أستطاعت أن تعدّل أفكاره وتشاركه آرائهاو تعاونه على أن يجد نفسه فقرر أن تكون زوجته ليعيش معها حياته و نجاحاته المستقبلية



🔹🔹يرسم إحسان عبد القدوس شخصية نظيرة
صورة الفتاة المصرية المرحة العصرية المسلمة (من وجهة نظره ) و لكنني أختلف معه في نقطتين رئيسيتين
لا أدرى ....
🔹لماذا أعتقد أن الحجاب أو لبس فستان طويل بأكمام يعتبر من التشّدد الديني
و لبس القصير حتى الركبة أو كشف الذراعين من الإسلام المعتدل ⁉
لماذا لم يترك للمرأة حرية أن تختار لبسها دون أن يصدر حكماً عليها.
🔹🔹 كما أنني أتعجب منه عندما صوّر شخصية (نظيرة) المتحررة في علاقتها مع (حسين ) هذه الحرية لا يقبلها لا الدين و لا المجتمع...و لا ترتبط بالثقافة أو التطور الفكري.
🔹🔸🔹 لماذا يصور الملتزم بالدين في الصلاة و قراءة القرآن كالمنفصل عن الواقع؟؟


بين
نظيرة و روزالين
و حسين و عبدالوهاب
و الحاج عبد الغفور البرعي
...... تدور رواية ((لن أعيش في جلباب أبي ))
رواية و إن كانت عميقة المضمون و هذا ما شدني إليها إلا أن الكاتب الكبير لم يحسن صياغتها بالشكل الذي ينتظره القارئ ..
.كانت جامدة صلبة تشعر أنك تدور في غرفة مغلقة ربما أراد الكاتب ذلك حتى يشغل عقل القارئ بالتفكير و التحليل
لا بسرد الأحداث أو وصف الأماكن و الأشخاص
لكنها
..رواية تُقرأ ....و تناقش مرات عدة.

View all my reviews

Review: العنكبوت

العنكبوت العنكبوت by Mostafa Mahmoud
My rating: 5 of 5 stars

أين تذهب الروح بعد الموت؟؟؟؟

أتنتقل من شخص لآخر أو حتى إلى حيوان مثلاً أو إلى جماد.
و هل توجد الروح في غدة تقع في مخ الإنسان؟؟

و ماذا لو حصل الإنسان على هذه الغدة هل بإستطاعته أن يعيش أكثر من حياة لأشخاص مختلفة في أزمان مختلفة.


عن هذه الأسئلة تدور الرواية.....
.....................................................................
أثارت الرواية إعجابي لكونها رواية علمية ولإفتقار أدبنا العربي إلى هذا النوع من الروايات و لبساطة أسلوبها و عمق مضمونها
تتحدث الرواية عن تناسخ الأرواح و مصير الروح و هذه الفكرة التى سيطرت على فكر
اهل العلم تماما و على فكر د.مصطفى محمود
في فترة من حياته حيث أشار إلي ذلك في كتابه الأسطورى (من و جهة نظرى)
رحلتي من الشك إلى اليقين
و هذا المعتقد مبنى على عدم فناء الأرواح فإذا كان مصير الجسد هو الفناء فإن الروح لا تفنى بل تظل على قيد الحياة متنقله بين أجساد مختلفة في أزمان مختلفة
ربما هذا السبب الذى دفع د.مصطفى محمود لتسمية
الرواية بالعنكبوت حيث تتشابك الأجساد فى شبكة وحيدة وهى شبكة الروح
و أتذكر دائما الأية الكريمة (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا)

ففيها إجابة شافية وافيه
رواية فلسفية بحته ممتعة فى قرائتها رحم الله كاتبها...

View all my reviews

Review: بلد العميان

بلد العميان بلد العميان by H.G. Wells
My rating: 5 of 5 stars

مراجعتي الصوتية
https://www.youtube.com/watch?v=0Op6w...


عاشوا في واد سحيق بعيد عن العالم
حقاً كانوا عميان
لكنهم طوعوا الحياة لصالحهم و الطبيعة لخدمتهم
نسجوا الخرافات و صدقوها...أعتقدوا بأن للكون سقف هو سقف واديهم
وظنوا بأن أصوات الطيور ما هى إلا أصوات الملائكة تحواطهم
كانوا يعملون بالليل و ينامون بالنهار
لم يفطنوا إلى ضوء الشمس حيث يستطيع الإنسان أن يرى الأشياء بوضوح
لم يعيروا إهتماماً لحاسة الإبصار
و توالت الأجيال جيلاً بعد جيل
و كلهم عميان
و جائهم زائر
ظن خاطئاً بكونه المبصر فيهم بأنه بإمكانه أن يعلمهم ما جهلوه
و يصحح لهم أخطائهم
<(كان دائماً يردد في خاطره (الأعور يصير ملكاً في بلاد العميان >
و لكنهم حتى لم يعرفوا معنى كلمة العميان فقد نسوها منذ زمن بعيد
رضى بالبقاء معهم طمعاً في حكمهم
ظنّ نفسه أذكى منهم فأصبح عبداً عندهم
و العجيب أنه رضى بذلك في سبيل أن يوفروا له مأكلاً و مكاناً للنوم
و لأنهم لا يرضون بالمختلف قرروا إقتلاع عينيه...
كان على وشك الموافقة إرضاءاً لمن يحب حتى يتمكن من أن يتزوجها
فقد كان ذلك شرطهم
وفجأة أفاق من غيبوبته وقرر الإحتفاظ بآدميدته و هرب منهم
......................................................................
قصة فلسفية بحتةأسرتني فكرتها بشدة
(تعرفت عليها من مقال في كتاب (شاي بالنعناع) لد.أحمد خالد توفيق (رحمة الله عليه
قام بشرحها و تحليلها
قررت قرائتها في الحال ....و لكنني وجدتها أعمق بكثير من تحليل د.أحمد خالد توفيق

كتبت هذه القصة في عام 1904
لهربرت جورج ويلز
ذكي بكل تأكيد
من قصدت بهذه القصة يا ترى ؟؟؟
.................................................................
هل تفيد العينان في مجتمع أعمى
و هل يصبح المبصر ملكاً في بلاد العميان أم عبداً
و ماذا
وماذا
وماذا
قصة قصيرة و أسئلتها كثيرة


View all my reviews