الاثنين، 12 مارس 2018

اللؤلؤة


اللؤلؤة

جون شتاينبك

................................
هل تعلمون ما الفرق بين الغني و الفقير ؟
الفقير لا يحبه أحد أما الغني فيتمنى الجميع التقرب و الإستفادة منه على قدر المستطاع 
هذا طبع البشر الذي لم و لا و لن يتغير أبداً
..............................................................
بطل القصة صياد فقير من الهنود الحمر يعيش في قرية ساحلية يلدغ ولده عقرب و لا يرضى الطبيب معالجة ابنه لأنه فقير 
كان كل ما يملكه هو قارب صيد
تشاء الأقدار فيجد لؤلؤة 

و لكنها لم تكن لؤلؤة عادية ...بل كانت أكبر لؤلؤة رآها الكل
ينتشر الخبر في القرية فالمدينة المجاورة يهرول إليه الجميع
الأقارب و الجيران ...الطبيب و رجال االدين... الجميع يتودد إليه 
ليس حباً فيه بالطبع بل طمعاً في الحصول على نصيب من الثروة التى سيجنيها بعد ما يبيع اللؤلؤة 
يحاول تجار اللؤلؤ أن يبخسوا بثمن اللؤلؤة
لكن الصياد بطل القصة يجد نفسه في صراع رهيب


(بين الغنى و الشهرة و السلام النفسي) 
و لذلك سيقرر التخلى عن اللؤلؤة و سيعيدها إلى البحر
.................................................................
عندما تكون غنياً و تمتلك لؤلؤة سيتمنى الجميع صداقتك و حتى خدمتك
و عندما تكون فقيراً فلن يمد أحد لك يديه حتى و أن تحتاجه
و ربما لن يتذكرك
و لكى تكون سعيداً ابحث عن نفسك و لا تهتم بالآخرين
السعادة الحقيقة هي الشعور بالسلام النفسي بعيداً عن المظاهر الصاخبة و الزحمة الكاذبة
....................................................
أكثر ما أثار إعجابي في هذه القصة 
.....تصوير االطبقية في المجتمع الأمريكي فكان الصيادون من الهنود الحمر يعاملون كأنهم بشر لا يستحقون الحياة من جانب البيض
(الطبيب لم يوافق على مداوة الصغير المريض )
كما أن تجار اللؤلؤ رفضوا أن يشتروا اللؤلؤة من الصياد بسعرها الحقيقي و لذلك لأنهم كانوا 
يعتقدون أن الهندي الأحمر لا يجب أن يكون سيداً



.....الحيث الرائع بين الصياد و اللؤلؤة هو في الأساس الصراع النفسي بين ما يريده الإنسان ليكون 
راضياً عن نفسه و بين ما يرضاه الناس



.................................................
رواية رائعة أستمعت إليها من الرابط التالي:


أعجز هن وصف ما قدمته الإذاعة المصرية من أدب مترجم مذهل الأسلوب و المحتوى

الأحمق


الأحمق


لويجي بيراندللو


نحن حمقى إذا اعتقدتنا أن السياسين يهتمون لموتنا فهم في الإساس لم يهتموا بحياتنا
و هم حمقى إن ظنوا أننا صدقناهم
و نحن بالنسبة للسياسين دمى يحركونها لينجحوا في الإنتخابات و يحققوا مكاسبهم
و بنا يحاربون بعضهم البعض و ينفذون خططهم
و في القصة وصف سياسي رجل منتحر بسبب ضيق حياته بأنه أحمق لماذا ؟؟ لأنه لم يقتل غريمه السياسي قبل إنتحاره
فهو أنتحر بدون فائدة تذكر!!!! كما رأى السياسي
أفصح عن شعوره في مكتبه الخاص بعيداً عن الجماهير
و عقاباً له و إنتقاماً للمواطن المنتحر قرر بطل الرواية (المشرف على الإنتحار) بعد أن أستمع له و تفاجأ من ردة فعله أن يفضح أمر هذا السياسي في ورقة أجبره على كتابتها بخط يديه وجعله يصف نفسه بالأحمق
.......................................
إنتقام عادل ...أليس كذلك :D
رواية رائعة و فكرة بديعة جدا




على الرابط التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=-r0-nfIos5Y&index=6&list=PL8fZJXGWKF26KUiHeBjj3tQbaqRXlCp-0

الأحد، 11 مارس 2018

البدين و النحيف


البدين و النحيف





أنطون تشيخوف لا يحب المتملقين المنافقين و لا يحب أن تبني العلاقات بين البشر على أساس المصالح و المناصب ..........يتضح ذلك في اغلب رواياته و دائماً ما يصور المتملقين المنافقين بطريقة ساخرة سيئة.






و يؤكد على هذه الفكرة في قصته البدين و النحيف
صديقا الطفولة بعدما افترقا اصبح أحدهما في منصب حكومي مرموق و اصبح بديناً من فرط الأكل و الآخر يعاني هو و أسرته من صعوبات الحياة اليومية فأصبح نحيفاً . (صورة رمزية)
كانوا أصدقاء تقابلا و تصافحا بود الطفولة و لكن عندما عرف النحيف منصب البدين و لأنهما في مجتمع طبقي
( لا يعامل فيه الناس بسواسية إن إختلفت مناصبهم حتى إن كانوا أصدقاء )



غيّر النحيف أسلوبه وأصبح يعامل البدين كأنه سيده و ليس صديقه.
و لأن البدين يريده صديقاً فقد لم يرق له أسلوب النحبف معه
و هنا أنتهت علاقة الصداقة بين الإثنين فافترقا كل في طريقه
:و أعتقد أن هذا ما يقصده تشخيوف
(العلاقات بين البشر لا تبنى على المصالح و لا تكون بالتملق خصوصاً بين الأصدقاء لا فارق بينهما )
روايات تشيخوف رائعة هادفة الفكرة و المضمون ...
 

المحارة و اللؤلؤة



المحارة و اللؤلؤة

مسرحية من فصل واحد
ويليام ساوريان


..................................
ثاني تجاربي 👀 مع ويليام ساوريان....و لكنني أحببت روايته هذه المرة !✌


................................
في مدينة (أوك) الساحلية على شاطئ البحر يعيش ما يقارب من ألف نسمة في فقرٍ شديدٍ مدقع لدرجة أنهم لا يملكون ثمن حلاقة شعورهم
فيقرر أب أن يطلق زوجته و يرحل لكسب المال ....يبحث عنه ابنه الصغير (الذي لا يعرف سبب غيابه) و عندما يفشل يقرر نشر إعلان فى إحدى الجرائد يطالبه فيه بالعودة على أمل أن يقرأه و يترك الجريدة عند الحلاق و يذهب إلى شاطئ البحر على أمل أن يجد أى شئ له قيمة مثلاً كالمحارة علّه يجد فيها لؤلؤة يبعيها ليجني بعض المال يعطيه لأمه و يقنع به أبيه بالعودة.
....➡ فقد أعتاد أهل هذه المدينة الذين كانوا لا يعملون سوى شهرين فقط في العام الذهاب إلى شاطئ البحر للبحث عن أشياء قيمة⬅
و في أثناء وجوده على الشط يأتي أباه و يترك له بعض النقود و عندما يعطيه الحلاق الجريدة لكى يقرأها يفرح و يتفاجأ بما فعله إبنه الصغير و يقرر أن يعود ليقضى معه الأجازة.
عند نفس الحلاق تأتي معلمة أطفال (ليست من أهل البلدة بل من كالوفورنيا) تطلب منه أن يقص شعرها بطريقة لكي تصبح بمظهر بسيط يناسب أهل مدينة (أوك) لكن الحلاق يرفض و يطلب منها العودة إلى مدينتها و لكنها ترفض و تكرر عليه طلبها .
من وجهة نظر الحلاق أن المظهر لا يهم ...ولا يهم أن تبقى ماذا ستفعل في هذه المدينة الغافل سكانها !!
في هذه الأثناء يأتي الطفل فرحاً حاملاً المحارة أملاً أن تحتوى على لؤلؤة.
يعطيه الحلاق ما تركه له والده من نقود و يثنيه على ما فعله أما معلمته فتحاول أن تعلمه أن اللؤلؤ لا يوجد بالضرورة في كل محارة و أن هذه المحارة لا تحتوى على لؤلؤ و يجب أن يعي الحقائق و لا يعيش على أمل كاذب ...أمّا الحلاق قيحاول إقناعها أن هذا الأمل هو سر حياة هؤلاء الأطفال!
ويحدث أن يأتي رجل من خارج المدينة يدفع ثمن الحلاقة للحلاق دون أن يقص شعره و يشتري اللؤلؤة بنفس السعر الذي تمناه الطفل...✨✨
.............................................
( في هذه المدينة لا يوجد رجل غني واحد. ولا أحد من الميسورين. ومع ذلك فإن هؤلاء الناس هم الأغنى الذين عرفتهم على الإطلاق)
فالأمل هو الذي جعلهم سعداء 💎💎


.......................................................
✨✨لا يجب أن نأخذ الأشياء من ظواهرها فليست كل محارة تحتوى على لؤلؤة (و شكل المعلمة لن يغير من جوهرها شيئاً)!
✨✨وإن كانت حياتنا كالمحارة فالأمل هو اللؤلؤة 💎 التى تبقينا أحياء.
✨✨وإن (كان الأب و الإبن كالمحارة و اللؤلؤة ) و ها هوالأب الذي يرحل باحثاً عن مال لإبنه ...إبنه أيضاً يبحث عنه و يبحث له عن مال
.........................................................
رواية متعددة المعاني بالفعل أحببتها و أحببت أسلوب الكاتب
إستمعت إليها من خلال الإذاعة المصرية :
https://www.youtube.com/watch?v=ue7Ov... 

الأربعاء، 7 مارس 2018

الشقاء




الشقاء


قصة قصيرة
أنطون تشيخوف

الشقاء هو إستهزاء الآخرين بحزنك
هو عدم وجود من تشتكي له أو يستمع إليك
الشقاء ليس في المصيبة وحدها و لكن في غياب من يهون المصيبة 
حتى يضطر الإنسان أن يشتكي للحيوان ..........
و بطل القصة سائق الحصان يتوفى إبنه فلا يجد من يستمع له إلا الحصان هذا هو الشقاء !!!!

.............................................................
كلما قرأت أكثر في الأدب الروسي كلما ازددت أعجاباً به.


.............................................................

بورسعيد و النورس هذا المساء :)

الاثنين، 5 مارس 2018

من أجل تابوت

        

من أجل تابوت 

قصة قصيرة
أدولف ديغاسينيسكي

الفقراء ربما لا يستطيعون أن يعيشوا كما البقية يعملون في وظائف يرفضها الكل يتقاضون نقوداً لا تكفيهم أطفالهم أيضاً يعملون و لا أحد يتذكرهم
و كل ما يريدونه أن تحفظ كرامتهم في الموت



وماذا يفعل الأب لإبنته المتوفاة ....فقط أن يصنع لها تابوت
حفاظاً على كرامتها
و لأن صاحب المصنع الذي كان يعمل فيه هو أبنته رفض أن يعطيه الخشب
وقف على ضفة النهر يصارع التيار لكي يحصل على الخشب اللازم لصناعة التابوت !
تغلب على النهر مرة و حصل على لوح خشب و لكن في المرة الثانية تغلب عليه النهر و أغرقه
مات هذا الرجل حياً عندما توفت إبنته و عندما رفض صاحب المصنع أن يعطيه الخشب
هل إستسلم هذا الرجل للغرق ليتخلص من هموم الدنيا
أما النهر فكان رحيماً به اعطاه الخشب و أراحه من هم الدنيا........


قصة محزنة :( :( :( جداً و لكنها تعبر عن شعور هؤلاء الضعفاء الذين لا يجدون من يفكر بهم
 

الأحد، 4 مارس 2018

الخطيب

الخطيب



قصة قصيرة

أنطون تشيخوف


إذا كان المتوفى له شأن في المجتمع فما أسهل الصويت و العويل و إلقاء المديح مع غياب المشاعر الصادقة
من أجل حفنة من النقود
الكل خطيب على قدر طاقته
و الكل منافق بطريقته
فزوجته صاحت "ادفنوني معه!" لكنها لم تنزل إلى المقبرة وراء زوجها ربما لأنها تذكرت المعاش. !!
أمّا الخطيب المنافق و الذي كان يكره الشخص المتوفى
فوقع في شر أعماله عندما كانت خطبته تشير إلى رجل حى بدل من الميت !!!
كوميديا سوداء
و المعزون أمام المقبرة كجمهور في مسرحية يتأثرون بالكلمات و يذرفون عليها الدمع بدلاً من المتوفى.


............................................................
ما أجمل الأدب الروسي الذي قام على ترسيخ المبادئ و القيم و الشعور بالضعفاء و الإحساس بالآخرين و ذم المتملقين والفساد و المفسدين ..الصدق في النقد و الصدق في طرح القضايا و محاولة إصلاح عيوب المجتمع
مروراً بأنطون تشيخوف ,ليو تولستوي, دوستوفيسكي,نيكولاى جوجل
..أدب ناجح و باقي على مر الأزمنة
تركوا لروسيا ميرثاً ثقافياً ضخماً لا يستهان به 
أدمنت هذا النوع من الأدب :)))))))))))))



Here is a review by Shaimaa: https://www.goodreads.com/review/show/1369423862



السبت، 3 مارس 2018

العنكبوت



العنكبوت

رواية للأديب والطبيب الصري : مصطفي محمود

أين تذهب الروح بعد الموت؟؟؟؟
أتنتقل من شخص لآخر أو إلى حيوان مثلاً أو حتى إلى جماد.



و هل توجد الروح في غدة تقع في مخ الإنسان؟؟

و ماذا لو حصل شخص على هذه الغدة هل بإستطاعته أن  يعيش أكثر من حياة لأشخاص مختلفة في أزمان مختلفة.

عن هذه الأسئلة تدور الرواية............................

أثارت الرواية إعجابي لكونها رواية علمية ولإفتقار أدبنا العربي إلى هذا النوع من الروايات و لبساطة أسلوبها و عمق مضمونها
تتحدث الرواية عن تناسخ الأرواح و مصير الروح و هذه الفكرة التى سيطرت على فكر 
اهل العلم تماما و على فكر د.مصطفى محمود
في فترة من حياته حيث أشار إلي ذلك في كتابه الأسطورى (من و جهة نظرى) 
رحلتي من الشك إلى اليقين 
و هذا المعتقد مبنى على عدم فناء الأرواح فإذا كان مصير الجسد هو الفناء فإن الروح لا تفنى بل تظل على قيد الحياة متنقله بين أجساد مختلفة في أزمان مختلفة.

ربما هذا السبب الذى دفع د.مصطفى محمود لتسمية 
الرواية بالعنكبوت حيث تتشابك الأجساد فى شبكة وحيدة وهى شبكة الروح
و أتذكر دائما الأية الكريمة (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا)
ففيها إجابة شافية وافيه

رواية فلسفية بحته ممتعة فى قرائتها رحم الله كاتبه

ضوء مثل الماء


ضوء مثل الماء

قصة قصيرة                                                                                                             
غابرييل جارسيا ماركيز                                                                                                
.......................................................................
الضوء مثل الماء ضرورى للحياة 
فإذا كانت الحياة كالبحر ...فبحر بلا مياه لا سباحة فيه .... وبدون القارب غرق مؤكد و الضوء لينير الطريق
و بالتأكيد يقصد جابريل أن الضوء هو العلم و المعرفة 

و هذان الطفلان الصغيران حاولا إكتشاف غموض الأشياء من حولهما بفضولهما الذي جعلهما يمعنان النظر يكثرة الأسئلة و يسلطان الضوء على الأشياء
و تعرفا على كل الحقائق و الألغاز المحيطة بهما .

و الطفلين (توتو وجويل) اللذين كان ترتيبهما الأخير في السنوات السابقة، فازا في يوليو بالغارونيتين الذهبيتين وثناء المدير العلني
و بالتالي أصبحا طالبين مثاليين
................أما بلدتهما الساكنة الصغيرة التى كانا يعيشان فيها 
باسيو دي كاستيانا لم تكن مستعدة للإبحار في الحياة بضوء العلم و المعرفة
....................................................................
لكى نبحر في الحياة نحن بحاجة إلى الضوء و الضوء ما هو إلا العلم و المعرفة.

.....................................................................
هذه مراجعتي الشخصية و لا أدري هل هذا ما قصده غابرييل أم لا؟؟؟؟
و أعترف أن رواياته ليست بالبساطة التى يتوقعها من يقرأها 
و إن بدت قصة عادية جداً
عميقة لحد الغموض و عدم الفهم
و هذه تجربتي الثالثة معه و كنت أضجر عندما لا أصل لمغزى الرواية
فالقراءة بالنسبة إلىّ هي إبحار في عقل الكاتب و أنا و أن كنت أحب الغرق في الرواية فأنني أفضل الوصول إلى مغزاها لا الخروج منها صفر اليدين
.................................................................
لم أكن أتوقع براعة غابرييل جارسيا ماركيز .
مبدع في عزف الأفكار.

........................................................
إستمعت إليها في الرابط التالي :
أتمنى أن تنال إعجابكم. 😊😊

الخميس، 1 مارس 2018

الحرباء

الحرباء

قصة قصيرة
أنطون تشيخوف

أتعلمون ما هى الحرباء ؟؟؟  أليست هى ذلك الكائن الذى ينتمي إلى فصيلة الزواحف و الذي يتلون كل دقيقة و ربما كل ثانية ليتوائم مع البيئة المحيطة به.

ولكن في الحقيقة هى ذلك الشخص الذي يعيش بلا ضمير يذكر ,عيناه لا ترى الحقيقة . و يستطيع ان يبيع مبادئه و يغير أقواله في أقل من الثانية .فلن ينصف المظلوم بل سيساعد المتجبر على جبروته حتى و إن كان كلبه.
وكان هاذان الموظفان  بطلا القصة مثل الحرباء (مفتش الشرطة أتشوميلوف والشرطي) فلم ينصفا الرجل الذي عضه الكلب
لماذا؟؟؟ لأنه كلب الجنرال.

واقع نمر به يومياً و قصة مبدعة في معناها رغم صغر حجمها
.............................................

حلم رجل مضحك


حلم رجل مضحك 


هذه مراجعة لقصة حلم رجل مضحك
بالرغم أنها رواية قصيرة الصفحات لكنها عميقة المضمون 
by: Fyodor Dostoyevsky
{My rating:  {5 of 5 stars


أنا رجلٌ مضحك ... لماذا أنا كذلك ؟! لأنني أريد الخير أريد العدل و هذه الأرض الفسيحة لا تتسع لهما
صرتُ منبوذاً غريب الأطوار و أضحوكة من الجميع...لماذا علىّ أن أتحمل كل هذا أن أعيش وحيداً بلا معنى في عالم لا أجيد التعامل مع من يعيشون فيه

حسناً علىّ أن أغادر سأجد ما أصبو إليه هناك في العالم الآخر حيث الخير و العدل حيث يختفي الشر و يسمو الصفاء .

و لكن ماذا عن هؤلاء الذين في حاجة إلينا؟؟ إلى مواستنا و مساعدتنا التى قد نراها صغيرة أما بالنسبة إليهم فقد تكون حياة بأكملها.

هل نحن بحاجة إلى المخلص (المسيح) لكى يطّهر الأرض من ذنوبها و يطهرنا فنصبح أنقياء.
أما أنّ هناك من يحتاجنا في هذه الأرض
أعمالنا التى نراها في عيوننا صغيرة تعنى الكثير للغيرهى سبب سعادتنا و تطّهر الأرض و تجعلها نقية ومكاناً صالحاً للحياة. 

...لا أعلم و لكننى أثناء قرائتي لهذه الرواية شعرت في البداية بقمة الرعب و الغموض (في وصفه للإنتحار) والسوداوية و القسوة طرت في خيالي للحظات ثم شعرت بقمة الصفاء و الوقوف على الحقيقة و ما هى قيمة حياتنا و إن كان الشر في الأرض أكثر من الخير.
أعمالنا التى نراها في عيوننا صغيرة تعنى الكثير للغيرهى سبب سعادتنا و تطّهر الأرض و تجعلها نقية ومكاناً صالحاً للحياة.
. هل هذا ما كان يريده دوستويفسكي ؟؟

......بالفعل رواية رائعة بمعنى الكلمة.