الأحد، 11 نوفمبر 2018

Review: شآبيب

شآبيب شآبيب by أحمد خالد توفيق
My rating: 4 of 5 stars

رحم الله (د.أحمد خالد توفيق) صاحب الكلمة الصادقة و الإبتسامة الواثقة الذي إستخدم قلمه دون تزييف للحقائق أو تسفيه للعقول أو سلاح يهاجم به من عاداه 😥😥

دائماً يجيد (د.أحمد ) قراءة المستقبل و توقع ما سحيدث فيه!!

شآبيب جمع شأبوب و الشأبوب تعني ادفعة من المطر.... الشدة من كل شئ
شآبيب المطر الدفعة الأولى من المطر

................................................
تتحدث الرواية عن أحوال العرب المستقبلية في المهجر أو داخل الوطن من خلال إستعراض حياة 4 شخصيات
من وجهة نظر (د.أحمد )
سيصبح العرب مثل (أوزوريس رمز الخير لدى المصريين القدماء) و الذي قطّعه (ست ) إله الشر(رمز الشر عند المصريون القدماء) إلى أجزاء و نشرها حتى لا يعود من جديد
و لكن
نبت ل أوزوريس جناحان يطيران بهما

........................................
دعونا نستعرض شخصيات القصة :

1- أمينة...... تونسية هاجرت و هى صغيرة مع أسرتها إلى النرويج
على شاطئ البحر المتوسط إجتمع المهاجرون كأنه يوم الحشر !!

توفى والدها هناك عملت كمعلمة وتعيش مع زوجها و أبنتها ..تتعرض للسخرية في المدرسة من قبل التلاميذ و الضغط من قبل مديرة المدرسة لإختلاف وجهات النظر التاريخية حول القضايا الرئيسية (كالقدس و الحروب الصليبية) و الكراهية و العنصرية في الشارع كونها محجبة و من أصول عربية و إسلامية .
و مع تنامي التيارات المعادية في أوروبا للمهاجرين برغم أن النرويج كانت سابقاً دولة مرحبة بهم ...إلا أن حياتهم الآن في خطر دائم و أصبحت مهددة .



العنصريون يهاجمون الحى الذي يسكنه العرب يشتبكون مع الأهالي يحرقون المحلات دون وجود
من ينقذهم حتى رجال الشرطة!!!


2-مكرم ميخائيل.... مهاجر مصري في الولايات المتحدة (الجنة المنتظرة كما كان يحلم بها) دكتور جامعي مفكر أديب و فيلسوف...
و برغم تزامن هجرته مع هجرة اليهود إلى الولايات المتحدة إلا إن أمريكا أصبحت وطناً فقط لليهود و ليس لأي مهاجر آخر!!



كان صديقاً ل (جونسون) الامريكي ذي الأصول اليهودية
الذي أصبح حاكم الولاية وأستطاع أن ينمو بإقتصادها
كان والد (جونسون) قد نجا من معسكرات التعذيب الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية
لكنه نقش هذه الذكريات داخل أبنه فلم تغادره أبداً

و في بلد ينادي بالحرية و يتغنى بها
تتعرض إبنة مكرم الأمريكية ذات الأصول العربية و الملامح العربية للإهانة و العنصرية في متجر دون أن يتحرك رجال الشرطة

3- سليم ......ذو ال 25 عاماً مهاجر ليبي كان والده من الطوارق


ولد في (ليبريا) هذا البلد الأفريقي الذي يشبه في إقتصاده أمريكا و الذي كان مرحباً من قبل بالمهاجرين إلا أن سليم و زوجته (كريمة) يفقدان حياتهما بسبب الكراهية المقيتة للعرب و المسلمين !!

و أخيرا ...و ليس أخيراً
4- محمد ...... الشاب المصري من الطبقة المتوسطة الطائر بأحلامه الذي كان يرسم حياتاً مليئة بالنجوم و يتغنى بعلم الفلك يجد نفسه ينتسب إلى كلية لا يريدها ثم إمتهن وظيفة لا يجيدها و لا تسد رمقه.
لا يعلم من هو و ماذا سيكون.....فهو ليس إسلامي و لا هو شيوعي لكنه يجد نفسه مقبوض عليه بتهمة أنه شيوعي ينادي بالإضرابات و الثورة و عصيان الحكومة و يُلقى في السجن بجانب الإسلامين الذين يعتبرونه زنديق!!

من هو محمد ...محمد الشاب المصري الطموح الذي فقد أحلامه يوماً بعد يوم واحداً تلو الآخر حتى وجد نفسه أنه لا شئ و أنه بضع من كل شئ

ما يجمع أمينة ..مكرم...سليم ...و محمد أنهم عرب
و ما معنى أن تكون عربياً اليوم ؟؟
أن تكون مسافراً بأحلامك مطارداً بأمنياتك و آمالك في العيش الكريم
......أن تكون مطروداً من وطنك و غير مرحب بك في المهجر !!


و لماذا يحدث لنا ذلك :
.....يقول العرّاب على لسان مكرم ميخائيل...:
العرب ضعفاء جداً
متفرقون جداً
متخلفون جداً.....
واقع مؤسف ...لكنه حقيقة أليس كذلك

View all my reviews

الجمعة، 9 نوفمبر 2018

Review: The Nose

The Nose The Nose by Nikolai Gogol
My rating: 5 of 5 stars

أول قصة أقرأها لنيكولاى جوجل وبالفعل أدركت عبقريته و لم أتعجب عند سماعي لمقولة دوستوفيسكي الشهيرة
(كلنا خرجنا من معطف جوجل)
فهو رائد الأدب الروسي بلا منازع
...............................
"إن أمانينا و مخاوفنا تتجسد أمامنا في كل شئ حولنا حقيقة حتى إن لم نستطع إدراكها..لا نستطيع إنكارها"


هذا ما استوعبته من هذه القصة الممتعة

نشرت القصة سنة 1836
و إليكم القصة بإختصار:

تحكي عن حلاق قام بقطع أنف رائد عقاباً له على تكبره و غروره يذهب الأنف إلى الحلاق متخفياً في الخبز الذي يأكله فيصاب بحالة من
الفزع عندما يجده و يقرر التخلص منه ..لكن الأنف يقرر التنكر في صورة رائد لابساً معطف منكراً لصاحبه الذي يصاب بحالة من الذهول بسبب فقدانه لأنفه
و يقوم الرائد بمطاردة الأنف لكى يعود مرة أخرى إلى وجهه


و تتوالى أحداث القصة
................................................
" إن الجريمة التى يخشاها صاحبها تظل دائماً شاخصة أمام بصره في أحب الأشياء إليه "

...هل هذا نوع من العقاب لكى يذكّره دوما بما اقترفت يداه ؟؟ ....ربما
فالنسبة للمجرم الحلاق (الذى قطع أنف الرائد ليعاقبه بسبب سبه له و تقليله من قيمة عمله ) يتنكر الأنف في صورة الخبز ...و لماذا الخبز لأنه الطعام المفضل بالنسبة له ...أى أنه يرى جريمته في أحب الأطعمة لديه
أما بالنسبة لصاحبه يتنكر الأنف في صورة رائد ...هذه الوظيفة التي طالما انتحلها صاحبه فهو لم يكن رائداً و استخدمها لكى يتعالى بها على الناس ....
فيأتي هذا الأنف ليتنكر في صورة رائد و و يتكبر على صاحبه و يأبى العودة إليه
و هنا تكمن عبقرية الكاتب!! و عبقرية الرواية
..........................
كيف للمستحيلات أن تحدث ؟؟؟ بالطبع لا : فلن يقطع 👃 أحد و يتحول إلى قطعة خبز و لن يتحول هذا الأنف إلى إنسان يتنكر في معطف و ينتحل شخصية رائد يذهب للصلاة في الكنيسة و يقوم بجولات في المدينة و لن يذهب صاحبه لكى يعلن عنه في جريدة و يقدم ضده بلاغ في البوليس لكي يعود و تتوالى الأحداث .. و في النهاية سيعود الأنف إلى صاحبه كأن شيئا ً لم يكن 😅😅
.......................................................
و ننتظر بلهفة النهاية التى تكون عادية جداً أو...و لماذا نكمل قراءة الرواية ؟؟ 😅😅
أنت مغفل أيها القارئ لكي تستمر في قراءة هذه الرواية حتى النهاية ... هل هذا ما يود أن يقوله الكاتب للقارئ

(لا تعط أذنك أو عقلك للاكاذيب فكر دائماً فالمستحيلات لن تحدث)

...........................................................
و في خضم أحداث القصة يستعرض الكاتب أحوال روسيا القيصرية الفروق الطبقية و العادات المجتمعية
رواية قرأتها و سأعاود قرائتها من جديد


View all my reviews