الاثنين، 10 يونيو 2019

Review: شآبيب

شآبيب شآبيب by أحمد خالد توفيق
My rating: 4 of 5 stars

رحم الله (د.أحمد خالد توفيق) صاحب الكلمة الصادقة و الإبتسامة الواثقة الذي إستخدم قلمه دون تزييف للحقائق أو تسفيه للعقول أو سلاح يهاجم به من عاداه 😥😥

دائماً يجيد (د.أحمد ) قراءة المستقبل و توقع ما سحيدث فيه!!

شآبيب جمع شأبوب و الشأبوب تعني ادفعة من المطر.... الشدة من كل شئ
شآبيب المطر الدفعة الأولى من المطر

.........................................
تتحدث الرواية عن أحوال العرب المستقبلية في المهجر أو داخل الوطن من خلال إستعراض حياة شخصيات من دول عربية مختلفة من أديان مختلفة و من خلفيات مختلفة أيضاً يجتمعون في شئ واحد فقط ألا أنهم عرب و يعانون أينما كانوا
من وجهة نظر (د.أحمد )
سيصبح العرب مثل (أوزوريس رمز الخير لدى المصريين القدماء) و الذي قطّعه (ست ) إله الشر(رمز الشر عند المصريون القدماء) إلى أجزاء و نشرها حتى لا يعود من جديد
و لكن
نبت ل أوزوريس جناحان يطيران بهما

........................................
دعونا نستعرض بعض شخصيات القصة :

1- أمينة...... تونسية هاجرت و هى صغيرة مع أسرتها إلى النرويج
على شاطئ البحر المتوسط إجتمع المهاجرون كأنه يوم الحشر !!

توفى والدها هناك عملت كمعلمة وتعيش مع زوجها و أبنتها ..تتعرض للسخرية في المدرسة من قبل التلاميذ و الضغط من قبل مديرة المدرسة لإختلاف وجهات النظر التاريخية حول القضايا الرئيسية (كالقدس و الحروب الصليبية) و الكراهية و العنصرية في الشارع كونها محجبة و من أصول عربية و إسلامية .
و مع تنامي التيارات المعادية في أوروبا للمهاجرين برغم أن النرويج كانت سابقاً دولة مرحبة بهم ...إلا أن حياتهم الآن في خطر دائم و أصبحت مهددة .



العنصريون يهاجمون الحى الذي يسكنه العرب يشتبكون مع الأهالي يحرقون المحلات دون وجود
من ينقذهم حتى رجال الشرطة!!!


2-مكرم ميخائيل.... مهاجر مصري في الولايات المتحدة (الجنة المنتظرة كما كان يحلم بها) دكتور جامعي مفكر أديب و فيلسوف...
و برغم تزامن هجرته مع هجرة اليهود إلى الولايات المتحدة إلا إن أمريكا أصبحت وطناً فقط لليهود و ليس لأي مهاجر آخر!!



كان صديقاً ل (جونسون) الامريكي ذي الأصول اليهودية
الذي أصبح حاكم الولاية وأستطاع أن ينمو بإقتصادها
كان والد (جونسون) قد نجا من معسكرات التعذيب الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية
لكنه نقش هذه الذكريات داخل أبنه فلم تغادره أبداً

و في بلد ينادي بالحرية و يتغنى بها
تتعرض إبنة مكرم الأمريكية ذات الأصول العربية و الملامح العربية للإهانة و العنصرية في متجر دون أن يتحرك رجال الشرطة

3- سليم ......ذو ال 25 عاماً مهاجر ليبي كان والده من الطوارق


ولد في (ليبريا) هذا البلد الأفريقي الذي يشبه في إقتصاده أمريكا و الذي كان مرحباً من قبل بالمهاجرين إلا أن سليم و زوجته (كريمة) يفقدان حياتهما بسبب الكراهية المقيتة للعرب و المسلمين !!

و أخيرا ...و ليس أخيراً
4- محمد ...... الشاب المصري من الطبقة المتوسطة الطائر بأحلامه الذي كان يرسم حياتاً مليئة بالنجوم و يتغنى بعلم الفلك يجد نفسه ينتسب إلى كلية لا يريدها ثم إمتهن وظيفة لا يجيدها و لا تسد رمقه.
لا يعلم من هو و ماذا سيكون.....فهو ليس إسلامي و لا هو شيوعي لكنه يجد نفسه مقبوض عليه بتهمة أنه شيوعي ينادي بالإضرابات و الثورة و عصيان الحكومة و يُلقى في السجن بجانب الإسلامين الذين يعتبرونه زنديق!!

من هو محمد ...محمد الشاب المصري الطموح الذي فقد أحلامه يوماً بعد يوم واحداً تلو الآخر حتى وجد نفسه أنه لا شئ و أنه بضع من كل شئ

ما يجمع أمينة ..مكرم...سليم ...و محمد أنهم عرب
و ما معنى أن تكون عربياً اليوم ؟؟
أن تكون مسافراً بأحلامك مطارداً بأمنياتك و آمالك في العيش الكريم
......أن تكون مطروداً من وطنك و غير مرحب بك في المهجر !!


و لماذا يحدث لنا ذلك :
.....يقول العرّاب على لسان مكرم ميخائيل...:
العرب ضعفاء جداً
متفرقون جداً
متخلفون جداً.....
واقع مؤسف ...لكنه حقيقة أليس كذلك

View all my reviews

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق