السبت، 14 ديسمبر 2019

Review: لا مفر

لا مفر لا مفر by Jean-Paul Sartre
My rating: 1 of 5 stars

هل تتبدل الأقدار أم أن قدر الإنسان لامفر منه
و هل نزواتنا و حماقتنا أقدار لا مفر منها

مع البرنامج الثقافي يتجدد اللقاء وهذه هى المرة الأولى مع سارتر و مسرحيته الوجودية التي كتبها في العام 1944
لا مفر

تدور أحداث هذه المسرحية بين ثلاثة شخصيات رجل و إمرأتان بعد الموت حيث كان مصيرهم إلى النار
هل هى نزاوتهم التي ساقتهم إلى هذا المصير أم هو القدر الذي يتحكم بهم و لا يستطيعون الفرار منه



ذكرتني أحداث هذه المسرحية بأغنية فريق كوين الإنجليزي الملحمة البوهيمية
عندما يستسلم الإنسان لفعل المنكرات فيظن أنه هالك لا محالة و أنه من النار غير خارج...فتكون النتيجة يأسه و إستسلامه لحماقاته و عدم التخلص منها
فتكون النتيجة لا مفر
لا مفر من الحماقة
لا مفر من القدر
ولا مفر من المصير في النهاية

....................................
أدبياً:
فقد ساق سارتر حوار النفس بين الندم و الخوف و الرغبة و الجنون وغرور الإنسان ببراعة تامة
أما فلسفياً وفكرياً فلا أتفق إطلاقاً مع أفكار سارتر
فنحن البشر جبلنا على الفطرة و حب النفس و خلقنا و لنا حق الإختيار فتارة نصيب و وتارةً أخرى نخطأ و لم نخلق ملائكة أخيار اًو روبوتات مبرمجة لا تعرف للخطأ سبيل
و لهذا كان على المرء دوماً الرجوع إلى الله و إعلان التوبة و العدول عن الأخطاء و تبديل الأفعال السيئة بأفعال جيدة لتمحو أثرها

خلقنا و نحن نعيش في كل لحظة صراعاً بين الخير و الشر و صراعاً بين مايريده الإنسان و مالا يجب عليه فعله و لذلك خلقنا الله بالعقل لنعرف الفرق و نحسن الإختيار

و ليس القدر هو السبب في إرتكاب الإنسان الحماقات و إنما تكون نتيجة إرادته و إستسلامه لأوامر الشيطان و لرغبات نفسه الأمارة بالسوء

و لا أدرى لماذا يبرر بعض الفلاسفة الأوربيون
إستسلام البشر للنزوات و الشهوات و يعتبرون ذلك قدراً لا مفر منه
ألا يعلمون أنهم بذلك يعطون الإشارة الخضراء لأي خطأ قد يرتكبه البشر
و في المقابل فهم بإستمرار يرسمون صورة الإنسان السوبر الذي لا يقهر و لا يغلب
و لماذا يعتقدون دوما أن البشر يموتون قبل أن تكتمل حيواتهم ربما لأنهم لا يؤمنون بالحياة بعد الموت
تناقض واضح لا ينتهي في الفكر الأوروبي



ملحوظة أخيرة : سارتر ملحد و مؤمن بالعذاب فهل يكون يأس الإنسان من التوبة نتيجة أفعاله سبباً في إلحاده

View all my reviews

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق