الأحد، 13 يناير 2019

Review: رجال في الشمس

My rating: 5 of 5 stars

ثاني تجاربي مع غسان كنفاني حيث أتعرف على فلسطين التى لم أعرفها ...
كتبت الرواية في العام 1962
لتحكى واقعاً حدث في الخمسينات
و يتجدد في الألفية الجديدة
..............................................................................
تحكي الرواية عن مأساة لجوء الفلسطينيين عقب نكسة 1948 في صورة ثلاث رجال هم (أبو القيس, أسعد, مروان) من أجيال مختلفة و ظروف مختلفة يجتمعون معاً في خزان شاحنة المهرب (أبو الخيزران) الذي كان يهربهم عبر الحدود (بين الكويت و العراق) و هو يعلم كمّ المخاطر التي قد تواجههم متاجراً بأرواحهم
كل ذلك ليكّون حفنة من المال
كانوا يحاولون الهروب من جحيم الحياة لصنع واقع أفضل و مستقبل مشرق في الكويت
لكنهم لا يعرفون أنهم يهرعون إلى الموت بأرجلهم
في الصحراء على الحدود الكويتية العراقية مشاطرين المئات و ربما الآلاف نفس المصير تاركين أحلامهم و آمال أسرهم
بهدوء دون صراخ أو وعيل يذكر

ربما ماتوا قبل تلك اللحظة آلاف المرات فلم يظنّوا أنّها النهاية

رواية مكتوبة بالألم و القهر و الدموع
و هذا ما أحسسته بالفعل
.......................................
احتملوا الحياة بعد النكبة و التشريد و التهجير و لم يصرخوا
احتملوا ظروف التهريب العصيبة لم يصرخوا
حتى عندما واجهوا الموت لم يصرخوا
فماتوا و لم يصرخوا
........................................
تذكرت مقولة (نوجين مصطفى)كرهت العبور إلى المجر بسبب موت بعض السوريين في شاحنة عبر الحدود..كنت أشعر و كأني أشم رائحة الدم
مأساة تتوقف عند وصفها جميع الكلمات
و ها هى القصة لم تعد قصة أو ذكرى فقط بل أصبحت واقعاً يتجدد بإستمرار
واقعاً عربياً مراً
مع استبدال فلسطين بسوريا و العراق
و ليبيا و الصومال و كل من يريد الهروب إلى أوروبا
و ليكون المثوى الأخير البحر المتوسط أو حددود أوروبا بدلاً من الصحراء العربية
يا ترى ما هو مصيرنا ومن هو الشعب العربي القادم الذي سيلاقي نفس المصير!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق